رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
207
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
في القاموس : قال به : غلب به . ومنه : سبحان من تعطّف بالعزّ . وقال به ، والقوم بفلان : قتلوه . ابن الأنباري قال : يجيء بمعنى تكلّم وضرب وغلب ومات ومال واستراح وأقبل ، ويعبّر بها عن التهيّء للأفعال والاستعداد لها ، يُقال : قال عليه السلام فأكل ، وقال فضرب ، وقال فتكلّم ونحوه . « 1 » انتهى عبارة القاموس . وفي النهاية : العرب يجعل القول عبارة عن جميع الأفعال ، ويطلقه على غير الكلام واللسان ، فيقول : قال بيده ، أي أخذ ، وقال برجله ، أي مشى ، وقال له العينان سمعاً وطاعة ، أي أومأت ، وقال بالماء على يده ، أي قلب ، وقال بثوبه ، أي رفعه ، وكلّ ذلك على المجاز والاتّساع . « 2 » قوله : ( كلّ ما أفاد الناس ) . [ ح 11 / 1431 ] في القاموس في الفاء مع الواو : « أفاده : استفاده وأفدته إيّاه » . « 3 » وفي الفاء مع الياء : « الفائدة : ما استفدت من علم أو مال . وأفدت المال : استنفدته ، أو أعطيته ؛ ضدّ » . « 4 » وقال الفاضل المحقّق الأستاذ في الكفاية : المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في جميع أنواع التكسّب من صناعة أو تجارة أو زراعة وغير ذلك ، عدا الميراث والصداق والهبة ، والظاهر أنّ نماءها ملحق بالأرباح ، كما صرّح به الشهيد في البيان . وقال أبو الصلاح : يجب في الميراث والهبة والهدية أيضاً ، وكثير من الأخبار الدالّة على الخمس في هذا النّوع شامل بعمومها للكلّ . ومذهب الأصحاب أنّ الخمس إنّما يجب في الأرباح والفوائد إذا فضلت عن مؤونة السنة له ولعياله . « 5 »
--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 42 ( قول ) . ( 2 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 124 ( قول ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 324 ( فود ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 325 ( فاد ) . ( 5 ) . كفاية الأحكام للسبزواري ، ص 212 .